محمد الكرمي

96

التفسير لكتاب الله المنير

ومن يلمز الناس ويهمزهم غيبة واستنقاصا ومن يمشى بين الناس بالتفرقة والنميمة واهاجة الفتن ومن يمنع خيره عن غيره ومن يتجاوز على حقوق الباقين ويتحمل الجرائم والمآثم في سبيل تمشية مقاصده وشهواته ومن هو غليظ جاف مجهول الهويّة لا يدرى ما هو نسبه ومن اين جاءه حسبه لا يغررك هؤلاء من أنفسهم وان كانوا ذوى مال ويسار وبنين وأولاد أولئك الذين إذا تتلى عليهم آياتنا قالوا هي خرافات وأساطير ان هؤلاء مكان عزّتهم المدّعاة في الدنيا سنسمهم في الآخرة على خراطيمهم بما يكون شعار خزي وعار لهم . [ سورة القلم ( 68 ) : الآيات 17 إلى 33 ] إِنَّا بَلَوْناهُمْ كَما بَلَوْنا أَصْحابَ الْجَنَّةِ إِذْ أَقْسَمُوا لَيَصْرِمُنَّها مُصْبِحِينَ ( 17 ) وَلا يَسْتَثْنُونَ ( 18 ) فَطافَ عَلَيْها طائِفٌ مِنْ رَبِّكَ وَهُمْ نائِمُونَ ( 19 ) فَأَصْبَحَتْ كَالصَّرِيمِ ( 20 ) فَتَنادَوْا مُصْبِحِينَ ( 21 ) أَنِ اغْدُوا عَلى حَرْثِكُمْ إِنْ كُنْتُمْ صارِمِينَ ( 22 ) فَانْطَلَقُوا وَهُمْ يَتَخافَتُونَ ( 23 ) أَنْ لا يَدْخُلَنَّهَا الْيَوْمَ عَلَيْكُمْ مِسْكِينٌ ( 24 ) وَغَدَوْا عَلى حَرْدٍ قادِرِينَ ( 25 ) فَلَمَّا رَأَوْها قالُوا إِنَّا لَضَالُّونَ ( 26 ) بَلْ نَحْنُ مَحْرُومُونَ ( 27 ) قالَ أَوْسَطُهُمْ أَ لَمْ أَقُلْ لَكُمْ لَوْ لا تُسَبِّحُونَ ( 28 ) قالُوا سُبْحانَ رَبِّنا إِنَّا كُنَّا ظالِمِينَ ( 29 ) فَأَقْبَلَ بَعْضُهُمْ عَلى بَعْضٍ يَتَلاوَمُونَ ( 30 ) قالُوا يا وَيْلَنا إِنَّا كُنَّا طاغِينَ ( 31 ) عَسى رَبُّنا أَنْ يُبْدِلَنا خَيْراً مِنْها إِنَّا إِلى رَبِّنا راغِبُونَ ( 32 ) كَذلِكَ الْعَذابُ وَلَعَذابُ الْآخِرَةِ أَكْبَرُ لَوْ كانُوا يَعْلَمُونَ ( 33 )